منتديات الأطلس
لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منتديات الأطلس

منتديات الأطلس مغربية عربية لخدمة العرب و المسلمين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
مواعيد الصلاة
محركات بحث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sousou dk
 
adil
 
أوراق الخريف
 
وائل كمال
 
troy
 
almayali
 
ace
 
ياسين الغربي
 
aladine
 
shery adel
 
المواضيع الأخيرة
سبتمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 حجة الوداع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أوراق الخريف
نائب المدير
نائب المدير


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 412

نقاط : 8017
تاريخ التسجيل : 18/01/2011
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: حجة الوداع   الأحد يناير 30, 2011 5:27 am



في اليوم التاسع من ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة النبوية، وقف نبي
الهدى في بطن الوادي وهو على ناقته القصواء، وحوله أربعين ألفاً من
الصحابة[1]، ما بين راكب وواقف حتى بلغوا مد البصر، وفيهم ربيعة بن أمية بن
خلف[2] الذي كان يصرخ في الناس بقول رسول الله . فكانت هذه الخطبة البليغة
التي افتتحها بقرب أجله :


أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بـهذا الموقف أبداً.

إن
دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا.
ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن
أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، وكان مسترضعاً في بني سعد
فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول رباً أضع من ربانا ربا عباس بن عبد
المطلب،فإنه موضوع كله.


فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن
بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم
أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن
وكسوتهن بالمعروف.


وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله.

وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت.

فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس اللهم اشهد .. اللهم اشهد .. اللهم اشهد.

وبعد أن فرغ النبي من إلقاء الخطبة نزل عليه قوله تعالى:

{اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة:3] .

وعندما سمعها عمر بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان[3].

بهذه
الخطبة البليغة قرر رسول الله قواعد الإسلام، وهدم قواعد الشرك
والجاهلية، وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها، وهي
الدماء والأموال والأعراض، ووضع فيها أمور الجاهلية تحت قدميه، وأوصاهم
بالنساء خيراً، وبشر الأمة بأنها لن تضل أبداً ما دامت معتصمة بكتاب الله.
ثم أخبرهم بأنه مسؤول عنهم عند ربهم، بل واستنطقهم فقالوا بلسان واحد: نشهد
أنك قد بلغت وأديت ونصحت[4].


* * *

وخطب النبي يوم النحر -عاشر ذي الحجة- حين ارتفع الضحى، وهو على بغلة شهباء، والناس بين قائم وقاعد.

وأعاد في خطبته هذه بعض ما كان ألقاه أمس، ثم زاد عليها :

أيها
الناس {إنما النسيء زيادة في الكفر يُضل به الذين كفروا يُحلونه عاماً
ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيُحلوا ما حرم الله} [التوبة:37] .


الزمان
قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها
أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين
جمادى وشعبان.


كانت قبيلة مضر إحدى القبائل العربية التي تحافظ على
حرمة شهر رجب أشد من سائر العرب، ولكن هذه المحافظة ليست لله وحده، وإنما
هي عادة توارثوها عن آبائهم، فنالوا بذلك حظ الدنيا، حيث أُضيف لقبهم إلى
شهر رجب، بينما القبائل الأخرى لا تستحله ولكنهم يتحايلون على توقيته.


واستمر الرسول في خطبته هذه قائلاً :

أي
شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه،
قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى. قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم،
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليست البلدة؟ قلنا: بلى. فأي
يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه،
قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا."وستلقون ربكم، فيسألكم
عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض.


ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد. فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع[5].

الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7447
خلاصة الدرجة: [صحيح]


لقد
اكتمل الدين وأتم الله الشريعة الخالدة. حتى الآداب التي تعلمها الصحابة
من نبيهم قد بلغت قمتها، فقد كانوا قبل ذلك يقدموا بين يدي الله ورسوله حتى
أنزل الله فيهم قرآناً {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله
ورسوله} [الحجرات:1] فهاهم اليوم، يوم اكتمال الدين عندما سألهم نبيهم أي
شهر هذا؟ لم يجب أحدٌ منهم وهم يعلمون أنه الشهر الحرام. بل أجابوا جميعاً
إجابة التأدب مع نبيهم :


الله ورسوله أعلم.

ثم كرر عليهم السؤال للمرة الثانية والثالثة، ورغم معرفتهم بالإجابة إلا أنهم أجابوا جميعاً :

الله ورسوله أعلم.

حتى قال :

أليس ذا الحجة؟ .. أليست البلدة؟ .. أليس يوم النحر؟

قلنا: بلى .. بلى .. بلى.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حجة الوداع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأطلس :: المنتديات الإسلامية :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: